الحاج حسين الشاكري

181

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

مناظراته ( عليه السلام ) مع بعض اليهود والنصارى 1 - روى الحميري عن الحسن بن طريف ، عن مَعمَر ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذات يوم وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفرٌ من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبيّ هذه الأُمّة والحجّة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم . قالوا : إنّا نجد في التوراة أنّ الله تبارك وتعالى أتى إبراهيم ( عليه السلام ) وولده الكتاب والحكم والنبوّة ، وجعل لهم الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرّية الأنبياء لا تتعدّاهم النبوّة والخلافة والوصيّة ، فما بالكم قد تعدّاكم ذلك وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا يرقب فيكم ذمّة نبيّكم . فدمعت عينا أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : نعم ، لم تزل أُمناء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حقّ ، والظلمة غالبة ، وقليل من عبادِ الله الشكور . قالوا : فإنّ الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، وأُوتوا العلم تلقيناً ، وذلك ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل أُوتيتم ذلك ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ادنُ يا موسى ، فدنوتُ ، فمسح يده على صدري ، ثمّ قال : اللّهم أيّده بنصرك بحقّ محمّد وآله . ثمّ قال ( عليه السلام ) : سلوه عمّا بدا لكم . قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه ؟ قلت : سلوني تفقّهاً ودعوا التعنّت . قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أُوتيها موسى بن عمران . قلت : العصا ، وإخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمنّ والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر .